نظّمت إحدى المدارس رحلة ترفيهية للطلاب، وأثناء الطريق صادفهم نفق اعتاد سائق الحافلة المرور من تحته، وكان مكتوبًا عليه أن الارتفاع المسموح به هو ثلاثة أمتار. لم يتوقف السائق لأن ارتفاع الحافلة كان أقل من ذلك.
لكن المفاجأة هذه المرة كانت كبيرة، إذ احتكت الحافلة بسقف النفق وانحشرت في منتصفه.
بدأ السائق يتساءل بدهشة:
"لقد كنت أعبر هذا النفق كل عام دون أن أواجه أي مشكلة، فما الذي حدث؟"
فأجابه أحد المتجمهرين:
"لقد تمّ تعبيد الطريق من جديد، وارتفع مستوى الشارع قليلاً."
حاول الرجل المساعدة بربط الحافلة بسيارته لسحبها إلى الخارج، ولكن في كل مرة كان الحبل ينقطع من شدة الثقل.
اقترح البعض إحضار سيارة أقوى لسحب الحافلة، واقترح آخرون حفر طبقة الإسفلت وإزالتها.
وفي خضم هذه الاقتراحات المختلفة التي بدت صعبة وغير مجدية، نزل أحد الأطفال من الحافلة وقال:
"أنا لدي الحل!"
ولأن الجميع عجز عن إيجاد حل، استمعوا إليه، فقال:
"لقد أعطانا الأستاذ في العام الماضي درسًا، قال فيه: يجب أن ننزع من داخلنا الكبرياء والغرور والكراهية والأنانية والطمع، لأنها تنفخنا بالغرور أمام الناس، وإذا تخلّينا عنها، عاد حجم أرواحنا وأنفسنا إلى الحجم الطبيعي الذي خُلقنا عليه، وحينها نستطيع المرور من ضيق الحياة."
"ولعلنا إن طبّقنا هذا الكلام على الحافلة، وأفرغنا قليلاً من الهواء من إطاراتها، فستنخفض عن سقف النفق ونستطيع العبور بسلام."
انبهر الجميع من فكرة الطفل الذكية، وتمّ بالفعل خفض ضغط الهواء من الإطارات، حتى هبطت الحافلة عن مستوى سقف النفق، وعبر الجميع بسلام.
فلا تحتقر رأي أحد، ولو كان صغيرًا، فلعلّ الحل يكون عنده!
نظّمت إحدى المدارس رحلة ترفيهية للطلاب، وأثناء الطريق
👁 105 مشاهدة
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
أضف تعليقاً