في هذا العالم المزدحم بالمظاهر والتنافس، قد تظن أن الحسد لا يصيب إلا من يملكون المال أو المناصب أو الشهرة، لكن الحقيقة أعمق من ذلك بكثير. فالكثيرون يُحسدون على أشياء لا تُشترى ولا تُقاس: هدوءهم الداخلي، بساطتهم، تواضعهم، وابتسامتهم الصادقة.
قد تُحسد فقط لأنك تعرف كيف تنام مرتاح البال، أو لأنك لا ترد على الإساءة بالإساءة، أو لأنك تعيش يومك ببساطة دون أن تحمل همّ المستقبل. قد يُزعج الآخرين أنك لا تشتكي كثيراً، أو أنك تتقبل الحياة كما هي، أو لأنك تجد الجمال في التفاصيل الصغيرة.
الناس قد لا يرضيهم شيء. سيبحثون عن أي سبب لانتقادك أو لإسقاط مشاعرهم السلبية عليك. بعضهم سيحسدك على نور قلبك دون أن يدركوا كم من الظلاممرّ بك. بعضهم سيحسدك على تواضعك، لأنه يُشعرهم بالنقص. وبعضهم سيحسدك حتى على ابتسامتك، لأنهم فقدوا القدرة على الابتسام.
ولذلك، لا تعش لأجل رضاهم. لأنك مهما فعلت، لن ترضي الجميع. عش لأجل نفسك، لأجل سلامك، لأجل الذين يحبونك بصدق. لا تبرر هدوءك ولا تخجل من بساطتك، فهي قوتك الحقيقية في زمنٍ يغرق في الزيف.
كن كما أنت، وابتسم، وامضِ في طريقك. فالحياة أقصر من أن تهدرها على محاولة إرضاء من لا يُرضيهم شيء.
قد يحسدك الناس على أشياء لا تخطر على بالك
👁 89 مشاهدة
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
أضف تعليقاً