قصة الصقر الذي لا يطير | مدونتي

قصة الصقر الذي لا يطير

قصة الصقر الذي لا يطير

التاريخ: 2025-04-05

يحكى أنه في يومٍ من الأيام، أُهدي إلى أحد الملوك صقران جميلان، ففرح الملك بهذه الهدية الثمينة، إذ كان مولعاً بالطيور الجارحة، يجد متعةً كبيرةً في مراقبتها والعناية بها. فأوكل الملك أمر تدريبهما إلى كبير مدربي الصقور في المملكة. وبعد أشهرٍ من التدريب، جاءه المدرب يُخبره أن أحد الصقرين قد أتقن التحليق في السماء بمهارةٍ فائقةٍ، بينما بقي الآخر مُتمسكاً بفرع الشجرة الذي يقف عليه، رغم كل محاولات المدرب لإجباره على الطيران.

فأمر الملك باستدعاء الأطباء والخبراء من جميع أنحاء البلاد لفحص الصقر ومعرفة سبب عجزه عن الطيران، لكن جهودهم باءت بالفشل، بل ازداد الصقر تمسكاً بموقعه، رافضاً مغادرته. فأصر الملك على حل هذه المعضلة، وأقسم أن يُجبر الصقر على التحليق بأي ثمن.

ثم خطرت للملك فكرة، فأمر بإحضار فلاحٍ بسيطٍ من الريف، لعله يجد حلاً لم يستطع الخبراء تقديمه. وفي صباح اليوم التالي، دهش الملك حين رأى الصقر يحلق فوق حدائق القصر بسهولةٍ. فسأل الفلاح مستعجلاً: **"كيف نجحت فيما فشل فيه الجميع؟"** فأجاب الفلاح ببساطة: **"لقد كسرت الفرع الذي كان يتشبث به."**

### **العبرة من القصة:**
كثيرٌ منا يظل عالقاً على "غصن" الخوف والتردد ورفض التغيير، رغم امتلاكه مواهبَ عظيمةً وقدرةً على الإبداع والتقدم. لكنه يختار أن يقيد نجاحه بنفسه، خوفاً من المغامرة أو الفشل، فيصبح أسيراً لراحته الوهمية، رافضاً الانطلاق نحو آفاقٍ أرحب. فلكلٍّ منا "غصنٌ" يعوقه عن التحليق، ولن يحرر نفسه إلا إذا تجرأ على كسره. فاصنعوا قرارتكم، وتخلصوا مما يعيقكم، واثقوا بأن الله سيكون معكم. **✈️**

👁 128 مشاهدة

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

أضف تعليقاً