في قرية صغيرة على أطراف الغابة، كان هناك صبي شجاع يُدعى "سالم". كان أهل القرية يخافون من "الغولة"، وهي مخلوقة غامضة تعيش في أعماق الغابة، يُقال إنها تخطف من يقترب من منطقتها.
ذات يوم، قرر سالم أن يكسر هذا الخوف ويكتشف الحقيقة. تسلح بمصباحه الخشبي وسكين صغير وانطلق إلى الغابة. سار بين الأشجار الكثيفة حتى وصل إلى كهف كبير ومظلم، حيث سمع صوتًا غريبًا.
تقدم بحذر، ليرى مخلوقة ضخمة ذات عيون حمراء وأنياب حادة، لكن المفاجأة أنها كانت تبكي! تجمد في مكانه، لكنه تمالك نفسه وسألها:
"لماذا تبكين؟"
نظرت إليه الغولة بدهشة وقالت بصوت حزين:
"أنا لا أؤذي أحدًا، لكن الناس يخافون مني ويطاردونني، فأعيش وحيدة هنا."
فهم سالم أن كل ما قيل عن الغولة كان مجرد خرافات. عاد إلى القرية وأخبرهم بالحقيقة، لكنهم لم يصدقوه. فخطر له أن يأخذهم إلى الغولة ليروها بأنفسهم.
عندما رأى أهل القرية أنها ليست شريرة، توقفوا عن مطاردتها، وصارت جزءًا من عالمهم، حتى أن الأطفال صاروا يزورونها للاستماع إلى قصصها القديمة.
وهكذا، تحولت "الغولة المخيفة" إلى صديقة للجميع، بفضل شجاعة سالم الذي لم يصدق الخرافات، بل بحث عن الحقيقة بنفسه.
الغولة والمغامر الصغير
👁 95 مشاهدة
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
أضف تعليقاً